باشرت الدائرة القضائية بمحكمة سوسة خلال الأيام القليلة الماضية إجراءات بحث تحقيقي شمل 33 شخصا من الرجال والنساء، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بتهيئة مكان الممارسة أفعال مخللة والمشاركة فيها، في واقعة أثارت جدلاً واسعًا تزامنا مع احتفالات رأس السنة وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن الوحدات الأمنية نفذت عملية مداهمة لإحدى الشقق الكائنة بمنطقة القنطاوي، بعد متابعة تحرّكات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم رصد دعوات موجهة لتنظيم سهرة جماعية غير اعتيادية جرى الترويج لها عبر منصة "إنستغرام" بالتزامن مع احتفالات نهاية السنة.
وأسفرت العملية الأمنية عن ضبط جميع الأشخاص المتواجدين داخل الشقة، حيث تم تحويلهم على أنظار الجهات المختصة لمباشرة الأبحاث اللازمة، قبل أن تأذن النيابة العمومية بالاحتفاظ بكافة الأطراف المعنيين، ومن بينهم من يُشتبه في كونه المنظم الرئيسي لتلك السهرة، إضافة إلى خمس نساء، وذلك في إطار استكمال التحريات وجمع المعطيات.
وبعد عرض الموقوفين على قاضي التحقيق المختص تولى هذا الأخير استنطاقهم والاطلاع على مختلف تفاصيل الملف، ليصدر في ختام الجلسات بطاقة إيداع بالسجن في حق من يُعتقد أنه تولى تنظيم الحفل، في حين تقرر الإبقاء على بقية المظنون فيهم في حالة سراح، مع مواصلة الأبحاث في شأنهم طبقا لما يقتضيه القانون.
وتجدر الإشارة إلى أن أعوان الأمن تمكنوا أثناء عملية التفتيش من حجز كمية من الحبوب الخاصة بالرجال إضافة إلى بقايا مواد ممنوعة، وقد تم تضمينها ضمن محاضر البحث لإخضاعها للاختبارات اللازمة وتحديد طبيعتها ومصدرها، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية والقرارات القضائية اللاحقة في هذا الملف.
