أوضح الباحث في علم المناخ وعالم الجغرافيا، عامر بحبة، خلال متابعة مباشرة للوضع الجوي في تونس، أن البلاد شهدت في الساعات الأخيرة كميات أمطار هائلة وغير مسبوقة في بعض المناطق، مؤكداً أن هذه الأرقام تعد تاريخية في السجلات المناخية، خصوصاً بالنسبة للولايات الشرقية والشمالية. وبين أن أعلى كمية تم تسجيلها كانت في منطقة فندق جديد، حيث وصلت إلى حوالي 396 ملم خلال 36 ساعة، وهو رقم قياسي على الرغم من أن أرقاماً أعلى سجلت تاريخياً في بعض المناسبات مثل شهر أفريل عام 1959 بمنطقة الساحلين في ولاية المنستير حين وصلت كميات الأمطار إلى 530 ملم خلال يوم واحد.
فيما يتعلق بالتطورات الجوية القادمة، أوضح بحبة أن البلاد ستشهد استمرار تأثير منخفضات جوية، حيث يتمركز المنخفض الحالي حالياً على جزيرة بانتليريا غرب نابل وقرب شرق ليبيا، مصحوباً برياح جنوبية شرقية.
وأضاف أن كمية الأمطار المتوقعة خلال الليلة ستتراوح بين 1 و 40 ملم في معظم المناطق، وربما تصل محلياً إلى 50-60 ملم، مؤكداً أن الوضع لن يكون خطيراً، لكن الأرض المشبعة بالمياه نتيجة الأمطار الأخيرة قد تجعل بعض المناطق عرضة لتجمعات مائية مؤقتة. وأوضح أن هذه الأمطار، رغم كونها متوسطة تتطلب متابعة دقيقة، خاصة في المناطق الساحلية والشمالية، حيث البنية التحتية لا تزال متأثرة بتساقطات الأيام الماضية.
