وفاة عم عامر البحري... رحيل رمز من رموز الترجي الرياضي التونسي فقدت العائلة الترجية ومعها كامل الساحة الرياضية في تونس مساء أمس، واحداً من أبرز رجالاتها وأكثرهم إخلاصاً ووفاء: المسير التاريخي عم عامر البحري، الذي انتقل إلى جوار ربه تاركاً وراءه رصيداً من الذكريات والمواقف التي ستظل محفورة في ذاكرة كل من عرفه ورافق مسيرته رجل قضى حياته في خدمة الأحمر والأصفر.
لم يكن عم عامر البحري مجرد اسم في سجل الهيئة المديرة للترجي، بل كان روحاً نابضة داخل أروقة الفريق. عرفه الجميع بصفته الرجل الذي يفتح أبواب النادي قبل الآخرين ويغادر آخرهم
حاملاً حب الترجي في قلبه وعزيمته في خدمة اللاعبين والجماهير على حد سواء. على مدى سنوات طويلة، مثل البحري نموذجاً للمسير المتفاني الذي لا يعرف الكلل، مقدماً وقته وجهده من أجل راية الأحمر والأصفر
محبة الجماهير واحترام الخصوم
محبة جمهور الترجي لعم عامر لم تكن مصطنعة ولا عابرة، بل صادقة عكست حجم الاحترام الذي ناله بين العائلات الترجية. فقد كان قريباً من اللاعبين، صديقاً للأنصار، وخصماً نبيلاً أمام الفرق المنافسة. حتى خصوم الترجي اعترفوا له دائماً بحسن المعاملة والخلق العالي، معتبرين أن الرياضة فقدت اليوم أحد رجالاتها الذين يجسدون معنى الروح الرياضية في أسمى صورها رمز من جيل الرواد
ينتمي عم عامر البحري إلى جيل الرواد الذين صنعوا مجد الترجي في أصعب الظروف، جيل جمع بين الشغف والإرادة في زمن لم تكن فيه الإمكانيات المادية متاحة كما اليوم هو من الذين آمنوا أن قوة الترجي تكمن في وحدته، وأن سر نجاحه هو تضحيات رجالاته الذين وضعوا مصلحة الجمعية فوق كل اعتبار
لحظة وداع مؤلمة
