شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة تفاعلاً واسعاً بعد تداول مقطع فيديو يظهر سوقاً شعبياً مقاماً بجانب إحدى المقابر وقد أثار هذا المشهد موجة من التعليقات والانقسامات في الآراء بين المتابعين، حيث رأى البعض أن وجود سوق في مكان قريب من المقابر لا يتماشى مع حرمتها، بينما اعتبر آخرون أن الأمر لا يستحق كل هذا الجدل فقد اعتبر عدد من المعلقين أن المقابر تظل فضاء مقدساً ومكاناً للسكينة والهدوء.
وبالتالي من الضروري الحفاظ على طابعها واحترام قدسيتها. في المقابل، رأى آخرون أن الأسواق الشعبية جزء من الحياة اليومية للمواطنين، وأن غياب فضاءات منظمة ومهيأة قد يدفع بعض التجار إلى إقامة أسواق في أماكن غير معتادة.
الجدل الذي رافق هذا الفيديو لم يتوقف عند حدود النقاش حول المكان فقط، بل امتد ليطرح أسئلة أوسع عن التنظيم الحضري وضرورة إيجاد حلول بديلة تضمن للتجار أماكن مناسبة وفي الوقت نفسه تحافظ على صورة المقابر كمكان له رمزيته الخاصة.
هذا التفاعل يعكس أيضاً الدور الذي تلعبه المنصات الاجتماعية في نقل تفاصيل من الحياة اليومية وتحويلها إلى قضايا رأي عام حيث أصبح المواطنون يتابعون مثل هذه المواضيع باهتمام كبير ويعبرون عن مواقفهم من خلالها.
وفي انتظار ما إذا ستتم معالجة هذه المسألة بشكل عملي، يظل الفيديو حديثاً متداولاً بكثرة ويؤكد مرة أخرى أن التفاصيل البسيطة من الحياة اليومية يمكن أن تتحول بسرعة إلى موضوع نقاش وطني في العصر الرقمي.