توفي المهندس الشاب حسين العبودي في سنة تخرجه، بعد أن رفضت الدولة ممثلة في الكنام مطلبه للحصول على دواء السرطان الضروري لعلاجه، ليفارق الحياة في أوج طموحه وحلمه المهنى، فى مأساة جديدة تعكس عجز الدولة عن ضمان أبسط حقوق المواطنين في العلاج والعيش الكريم والد الفقيد أكد أنه سعى طيلة الأشهر الستة الماضية للحصول على الدواء لابنه.
لكن دون جدوى فى وقت توجد فيه حالات مشابهة كثيرة على فراش الموت تنتظر الدواء، غير أن أغلبها قد لا ينجو، لأن الدواء . قد لا يصل في الوقت المناسب
وتأتي هذه الفاجعة بعد أقل من 24 ساعة على وفاة الشاب حسام الحرباوي، الذي رحل بدوره بعد أن حُرم من دواء السرطان وكان حسام قد صرّح قبل وفاته بأيام قليلة أنه قضى أكثر من شهرين دون علاج وأن مطلبه للحصول على الدواء قوبل بالرفض، رغم أنه غير متوفر في الصيدليات ولا يمكن اقتناؤه إلا عبر الدولة.
حادثنا وفاة الشابين خلال يومين فقط، أعادتا إلى الواجهة أزمة انقطاع الأدوية في تونس، وفتحتا مجدداً ملف حق المرضى في العلاج والدواء باعتباره حقاً دستورياً وإنسانياً أساسياً.