سعد لمجرد يحكم عليه بالسجن 10 سنوات

سعد لمجرد يحكم عليه بالسجن 10 سنوات
سعد لمجرد يحكم عليه بالسجن 10 سنوات.

سعد لمجرد يحكم عليه بالسجن 10 سنوات.. تفاصيل القضية وتعليق زوجته وردود فعل الجمهور .

أثار الحكم الجديد الصادر بحق الفنان المغربي سعد لمجرد في فرنسا موجة واسعة من التفاعل، بعدما قضت محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي، يوم 26 سبتمبر 2026، بسجنه لمدة 10 سنوات على خلفية قضية اغتـ ـصاب تعود إلى عام 2016. وجاء القرار في مرحلة الاستئناف بعد أن كان قد صدر بحقه في المرحلة الأولى حكم بالسجن لمدة ست سنوات سنة 2023، لتعود القضية من جديد إلى واجهة الاهتمام الإعلامي ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتعود تفاصيل القضية إلى ليلة التقى فيها سعد لمجرد بالشابة الفرنسية لورا بريول في باريس سنة 2016، بعد أن تعارفا في أحد الأماكن الليلية. وبعد الواقعة، تقدمت الشابة بشكوى اتهمت فيها الفنان المغربي بالاغتصاب بينما ظل لمجرد ينفي التهمة الموجهة إليه.

 ومنذ ذلك الوقت، دخل الملف في مسار قضائي طويل تخللته جلسات وتحقيقات ومحاكمات، قبل أن تصل القضية إلى حكم أول بالسجن لمدة ست سنوات.



لماذا صدر حكم جديد ضد سعد لمجرد ؟

لم تنته القضية عند الحكم الأول، إذ تم اللجوء إلى الاستئناف، لتعاد دراسة الملف أمام هيئة قضائية جديدة. وفي سبتمبر 2026، أصدرت المحكمة الاستئنافية حكماً أشد من الحكم السابق، وقضت بسجن سعد لمجرد عشر سنوات مع التنفيذ الفوري، بحسب التقارير الفرنسية التي تابعت الجلسة.


ويُظهر الفرق بين الحكمين حجم التحول الذي عرفته القضية خلال مراحلها القضائية؛ فقد انتقلت العقوبة من ست سنوات في المحاكمة الأولى إلى عشر سنوات في الاستئناف. كما أفادت التقارير بأن النيابة العامة كانت قد طلبت خلال مرحلة الاستئناف عقوبة أقل من الحكم النهائي، قبل أن تقرر المحكمة إصدار حكمها المستقل.


وبذلك أصبح اسم سعد المجرد مرتبطاً من جديد بواحدة من أكثر القضايا التي أثارت نقاشاً واسعاً حول الفنان المغربي، خصوصاً أن القضية استمرت لسنوات طويلة، وتابعتها وسائل الإعلام العربية والفرنسية باهتمام كبير.


ماذا قالت زوجة سعد لمجرد بعد الحكم ؟

بعد صدور الحكم الجديد، خرجت زوجة سعد لمجرد غيثة العلاكي، عن صمتها برسالة نشرتها عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي. وأكدت في تصريحاتها استمرار تمسكها ببراءة زوجها، معبرة عن صدمتها من الحكم ومؤكدة أنها تقف إلى جانبه خلال هذه المرحلة الصعبة.

كما تحدثت غيثة عن سنوات طويلة عاشتها الأسرة في ظل الإجراءات القضائية والقيود التي رافقت القضية وقالت إن العائلة قدمت ما لديها من معلومات وأدلة وتعاونت مع الجهات المعنية عندما طلب منها ذلك. وأثارت أيضاً مسألة مطالبات مالية قالت إن الأسرة تعرضت لها خلال مسار القضية، متحدثة عن مبالغ كبيرة قيل إنها طلبت مقابل الحرية أو التنازل عن القضية.

هذه النقطة تحديداً أثارت اهتماماً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن من المهم التعامل معها باعتبارها رواية وتصريحات صادرة عن زوجة الفنان وليس باعتبارها حقيقة قضائية ثبتت بحكم مستقل. كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن دفاع سعد لمجرد يعتزم مواصلة الإجراءات القانونية والطعن أمام محكمة النقض الفرنسية.



كيف كان تفاعل الجمهور مع الحكم؟

لم يكن موقف الجمهور موحداً بعد إعلان الحكم فهناك من اعتبر القرار القضائي محطة حاسمة في القضية ورأى أن الحكم يجب أن يُحترم باعتباره صادراً عن القضاء الفرنسي بعد سنوات من التحقيق والمحاكمات. وفي المقابل، عبر عدد من محبي سعد لمجرد عن صدمتهم، وواصلوا الدفاع عنه وترديد موقف زوجته وعائلته الرافض للتهمة.


اللافت أن النقاش تجاوز الجانب الفني، فتحول إلى نقاش أوسع حول كيفية تعامل الجمهور مع قضايا المشاهير. فهل يجب فصل أعمال الفنان عن حياته الخاصة والقضايا التي يواجهها؟ وهل الشهرة تجعل القضية أكثر انتشاراً فقط، أم تؤثر أيضاً في طريقة متابعة الرأي العام لها ؟


هذه الأسئلة ظهرت بقوة بعد الحكم، خصوصاً أن سعد لمجرد يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة في المغرب والعالم العربي، ما جعل أي تطور في القضية يتحول بسرعة إلى موضوع متداول عبر منصات التواصل.


سعد لمجرد أمام مرحلة جديده .

الحكم بالسجن لمدة 10 سنوات يمثل تطوراً مهماً في المسار القضائي للقضية، لكنه لم ينه جميع الإجراءات القانونية المرتبطة بها، في ظل الحديث عن توجه الدفاع إلى الطعن أمام محكمة النقض الفرنسية. لذلك يبقى من الضروري التمييز بين الحكم الصادر حالياً وبين ما قد يحدث في المراحل القانونية التالية.

وفي الوقت نفسه، يستمر الجدل بين جمهور الفنان المغربي ومنتقديه، بينما تحاول عائلته التعامل مع تبعات الحكم بعيداً عن الضجيج الإعلامي. وبينما يركز القضاء على الملف والأدلة والإجراءات القانونية، ينقسم الجمهور بين من يرى أن الحكم يجب أن يكون الفيصل، ومن يتمسك برواية سعد لمجرد وزوجته وينتظر ما ستسفر عنه الخطوات القانونية المقبلة.


وبالنسبة للمتابع العادي، تبقى الصورة الأوضح هي أن القضية لم تبدأ مع حكم 2026 ، بل تعود إلى واقعة سنة 2016، مروراً بمحاكمة 2023 ثم الاستئناف والحكم الجديد. ولهذا فإن فهم التسلسل الزمني للقضية أهم من الاكتفاء بعنوان "سجن" سعد لمجرد 10 سنوات"، لأن وراء هذا العنوان سنوات من الإجراءات القضائية والتصريحات المتعارضة وردود فعل جماهيرية لم تتوقف منذ بداية الملف.