أثارت وفاة الصحفي التونسي منير المستيري موجة واسعة من الحزن والتأثر في الأوساط الإعلامية، حيث عبر عدد كبير من الإعلاميين والمهتمين بالشأن العام عن صدمتهم لفقدان أحد الأسماء التي عُرفت بالجدية والالتزام في العمل الصحفي وقد تميز الراحل خلال مسيرته المهنية الطويلة بنهجه المتوازن في تناول مختلف القضايا، إذ حرص على نقل الأخبار بكل مصداقية وموضوعية، بعيدًا عن الإثارة أو التهويل.
كما عمل منير المستيري في عدد من المؤسسات الإعلامية، حيث ترك بصمة واضحة من خلال تقاريره وتحقيقاته التي لامست قضايا اجتماعية وسياسية مهمة، مقدمًا محتوى هادفًا بأسلوب مهني وهادئ.
ولم يقتصر تأثيره على ما قدمه من أعمال صحفية فقط، بل امتد ليشمل علاقاته الإنسانية داخل الوسط الإعلامي، حيث غرف بأخلاقه العالية وتعاونه مع زملائه، ما جعله يحظى باحترام واسع من مختلف الأطراف.
رحيل منير المستيري يعد خسارة للمشهد الإعلامي في تونس خاصة في ظل الحاجة المستمرة إلى أصوات مهنية تسعى إلى ترسيخ قيم الصحافة الجادة والمسؤولة. وقد تواصلت عبارات التعزية والتكريم من زملائه ومحبيه، الذين استحضروا أبرز محطاته المهنية ومناقبه الإنسانية، مؤكدين أن أثره سيبقى حاضرًا في الذاكرة الإعلامية.
رحمه الله وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
